الشيخ عبد الحسين الرشتي
67
شرح كفاية الأصول
( ضاربا وشاربا قبل مجيئه حال التلبس بالمبدأ لا حينه ) أي لا الذي كان ضاربا وشاربا حين مجيئه ( بعد الانقضاء كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال وجعله معنونا بهذا العنوان ) أي الضارب والشارب ( فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه ضرورة أنه لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ) فكذا لو كان لخصوص المتلبس بالمبدأ حال النسبة لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين لما قد عرفت من أن حال التلبس عام يشمل الحال وطرفيه ( وبالجملة كثرة الاستعمال في حال الانقضاء يمنع من دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق إذ مع عموم المعنى ) أي على تقدير الوضع للمعنى العام الشامل للمتلبس حال النسبة والمنقضي ( وقابلية كونه حقيقة في المورد ولو بالانطباق لا وجه لملاحظة حالة أخرى كما لا يخفى بخلاف ما إذا لم يكن له هذا العموم ) المصحح لحمل الاستعمال عليه بل كان اللفظ موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ حال النسبة ( فان استعماله حينئذ مجازا بلحاظ حال الانقضاء وان كان ممكنا إلا أنه بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الامكان فلا وجه لاستعماله وجريه على الذات مجازا وبالعناية وملاحظة العلاقة وهذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة ) فإنه لا بد حينئذ من ارتكاب المجاز ( كما لا يخفى فافهم ) . ( ثم أنه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله أن أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد ) إذ لا يصدق على زيد المنقضي عنه القيام أنه ليس بقائم لا في الماضي ولا في الحال ولا في الاستقبال بل يصدق عليه أنه قائم في الماضي ( وان أريد ) بها صحة السلب ( مقيدا فغير مفيد لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق ) وفيما انقضى عنه المبدا إنما يصح السلب مقيدا بالحال والاستقبال لا مطلقا وهذا لا يكون علامة المجاز والجواب عنه أنه نشأ من الخلط والاشتباه بين سلب المقيد بالإضافة والسلب عن المقيد مع وضوح الفرق بينهما كوضوح الفرق بين كل واحد منهما وبين السلب المقيد بالتوصيف والاشكال إنما يرد إذا كان المراد هو الأول وتوضيح ذلك أن الفرض في المقام لما كان تعيين ما هو المعنى الحقيقي للمشتقات فلا بد أن يلحظ أن ما هو معنى القائم مثلا هل يصح سلبه عن الذات المنقضي عنه المبدا حتى يكون مجازا فيه أم لا حتى يكون حقيقة فالتقييد بحال الانقضاء معتبر في ناحية الموضوع واما المحمول فهو نفس معنى القائم الذي لا تقييد فيه أصلا فقد سلب معنى القائم سلبا مطلقا لا مقيدا عن الذات المقيدة بكونها منقضيا عنه المبدا فالمحمول والسلب كلاهما مطلقان لا تقييد فيهما أصلا والموضوع مقيد ويمكن أن يقال أيضا أنه يصح سلب معنى القائم بقول مطلق عن الموضوع المطلق لكن ذاك السلب يكون بملاحظة الحال والاستقبال فالموضوع والمحمول كلاهما مطلقان لكن السلب مقيد بكونه بملاحظة الحال والاستقبال وعلى أي التقديرين